الشيخ الأنصاري

17

كتاب المكاسب

الغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا . وهل تملك هذه بالحيازة ؟ وجهان : من كونه مال الإمام ، ومن عدم منافاته للتملك بالحيازة ، كما يملك الموات بالإحياء مع كونه مال الإمام ، فدخل في عموم النبوي : " من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به " ( 1 ) . الثالث : ما عرض له الحياة بعد الموت وهو ملك للمحيي ، فيصير ملكا له بالشروط المذكورة في باب الإحياء بإجماع الأمة كما عن المهذب ( 2 ) ، وبإجماع المسلمين كما عن التنقيح ( 3 ) ، وعليه عامة فقهاء الأمصار كما عن التذكرة ( 4 ) ، لكن ببالي من المبسوط كلام يشعر بأنه يملك التصرف ، لا نفس الرقبة ( 5 ) ، فلا بد من الملاحظة . الرابع : ما عرض له الموت بعد العمارة فإن كانت العمارة أصلية ، فهي مال الإمام عليه السلام . وإن كانت

--> ( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 480 ، الحديث 4 ، والمستدرك 17 : 112 ، الباب الأول من أبواب إحياء الموات ، الحديث 4 . ( 2 ) المهذب البارع 4 : 285 . ( 3 ) التنقيح الرائع 4 : 98 . ( 4 ) التذكرة 2 : 400 . ( 5 ) انظر المبسوط 2 : 29 .